احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
99
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أو حال وجب تكريرها تقول زيد لا قائم ولا قاعد ، ومررت به لا ضاحكا ولا باكيا ، ولا يجوز عدم التكرار إلا في الضرورة خلافا للمبرّد وابن كيسان بَيْنَ ذلِكَ كاف ، وكذا ما تؤمرون ، ومثله ما لونها ، والوقف على صَفْراءُ حسن غير تامّ ، لأن فاقع لونها من نعت البقرة ، وكذا فاقع لونها ، لأنه نعت البقرة ومن وقف على فاقع وقرأ يسرّ بالتحتية صفة للون لا للبقرة لم يقف على لونها لأن الفاقع من صفة الأصفر ، لا من صفة الأسود . واختلف الأئمة في صفراء قيل من الصفرة المعروفة ليس فيها سواد ولا بياض حتى قرنها وظلفها أصفران ، وقيل صفراء بمعنى سوداء لَوْنُها جائز النَّاظِرِينَ كاف ما هِيَ جائز ، ومثله : تشابه علينا لَمُهْتَدُونَ كاف ، ومثله لا ذَلُولٌ إن جعل تُثِيرُ خبر مبتدإ محذوف . وقال الفراء : لا يوقف على ذلول ، لأن المعنى ليست بذلول فلا تثير الأرض ، وقال هذه البقرة وصفها اللّه بأنها تثير الأرض ولا تسقي الحرث . قال أبو بكر : وهذا القول عندي غير صحيح ، لأن التي تثير الأرض لا يعدم منها سقي الحرث ، وما روى عن أحد من الأئمة أنهم وصفوها بهذا الوصف ولا ادّعوا لها ما ذكره هذا الرجل ، بل المأثور في تفسيرها ليست بذلول فتثير الأرض وتسقي الحرث ، وقوله أيضا يفسد بظاهر الآية ، لأنها إذا أثارت الأرض كانت ذلولا ، وقد نفى اللّه هذا الوصف عنها ، فقول السجستاني لا يؤخذ به ولا يعرّج عليه ، والوقف على تثير الأرض كاف ، ومثله الحرث إن جعل ما بعدها خبر مبتدإ محذوف لا شِيَةَ فِيها أكفى منهما بِالْحَقِّ جائز ، لأن فذبحوها عطف على ما قبله ولا يوقف على كادُوا ، لأن خبرها لم يأت يَفْعَلُونَ كاف فَادَّارَأْتُمْ فِيها حسن